رفيق العجم

432

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يستزيد فيزاد ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل التقريب على بساط القربة ويمسّ أبكار الحقائق وشباب العلوم ، فمن أجلها قالوا أولياء اللّه عرائس ولا يرى العرائس المجرمون ، قيل له قد علمت الحب فما شراب الحب وما كأسه وما الساقي وما الذوق وما الشرب وما الري وما السكر وما الصحو ؟ قال له أجل الشراب هو النور الساطع عن جمال المحبوب والكأس هو اللطف الموصل ذلك إلى أفواه القلوب والساقي هو اللّه المتولي للخاصة والصالحين . فمن كشف له عن ذلك الجمال وحظي بشيء منه نفسا أو نفسين ثم أرخى عليه الحجاب فهو الذائق المشتاق ومن دام له ساعة أو ساعتين فهو الشارب حقّا ومن توالى عليه الأمر ودام له الشرب حتى امتلأت عروقه ومفاصله من أنوار اللّه المخزونة فذلك هو الريان ومن غاب عن المحسوس والمعقول فلا يدري ما يقال ولا ما يقول فهو السكران . وقد تدور عليهم الكؤوس وتختلف لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات فذلك وقت صحوهم واتّساع نظرهم ومزيد علمهم فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم بشموس المعارف يستضيئون في نهارهم . ( نقش ، جا ، 49 ، 18 ) ريح الخاطر الرحماني - ريح الخاطر الرحماني وهذا الخاطر متّصل بالإرادة القديمة ، ومتعلّق ( بقول ) كن . وواقع للكون . وهو مما يجهل زمانه ، ويدهش الفلاح عند كونيته . وهو ينقسم في نفسه ، إلى هبة مزعجة ، متى وجدها الفلاح ، أو هجست في نفسه لا يتمالك ، وهي لا تحرك إلا للخير ، ولا تعقل إلا به . أو هبة باسطة ، إذا تقدّمها خلوة ، أو انفصال من غيبة ، أو وقوع في كلام على حقيقة ، فلا يتمالك إذا استنشقها أن ينبسط ، كما يجب على ما يجب . أو هبة قابضة ، إما أن تكسبه إذا هبّت عليه كمالا وصعودا إلى أرفع مما كان ، أو تحذّره القواطع أو تجرّده ، أو تكون له مقدمة غيبته ، أو يحلّه سكنا في حضرة التعظيم والهيبة ، أو تلهمه الوعيد العلمي ، وتحذّره من المكر ، وتحمله على ابتغاء الوسائل المنجية . ( خط ، روض ، 693 ، 2 ) ريح الخاطر الشيطاني - ريح الخاطر الشيطاني وهي تجذب الفلاح إلى النقص ، وتمنع الكمال الإنساني وهي كما قلنا متعلّقة بالهوى ، ومادة له ، وقائمة بصورة النقص ، وبها يتراءى الفلاح بالوجه المنكوس الأرضي وتزين في عين الفلاح المحرم الظاهر ، وتعلّمه العلم الضار ، وتنسيه العلم النافع ، وتخدمه بالشبه المؤدّية إلى ذلك كله ، والألفاظ المعيّنة على الشكّ وتسلبه معنى الفلاح والإنسانية ، وتعيده إلى رتبة غير الناطق من الحيوان ، والكفار ، ولا تقنع إلا بالكبير من الهوى والضلالة ، ولا ترشد لشيء من الطاعة ، وبالجملة فهذه الريح هي السبب في انتكاس الفلاح ، قالوا : وهذه الرياح الأربع تدور في جو الفلاح ، وذاته مجموع ذلك كله . ( خط ، روض ، 696 ، 2 ) ريح الخاطر الملكي - ريح الخاطر الملكي والخاطر الملكي متعلّق بالخاطر الرحماني ، ويتّصل به ، ومباين